الشيخ الأميني

344

الغدير

وفي لفظ ابن سعد في طبقاته : قال علي : يا عم ! وهل هذا الأمر إلا إليك ؟ وهل من أحد ينازعكم في هذا الأمر ؟ وما باله يلاقي أبا بكر فيسأله هل أوصاك رسول الله بشئ ؟ فيقول : لا . أو يلاقي عمر ويسأل مثل ذلك فيسمع : لا . ثم بعد أخذ الاعتراف من الرجلين على عدم الاستخلاف يقول لعلي : أبسط يدك أبايعك ويبايعك أهل بيتك ( 1 ) . أو يقول : يا علي ! قم حتى أبايعك ومن حضر فإن هذا الأمر إذا كان لم يرد مثله والأمر في أيدينا ، فقال علي : وأحد يطمع فيه غيرنا ؟ قال العباس : أظن والله سيكون ( 2 ) وما حداه إلى كلامه لعلي يوم استخلف عثمان ؟ : إني ما قدمتك قط إلا تأخرت ، قلت لك : هذا الموت بين في وجه رسول الله فتعال نسأله عن هذا الأمر فقلت : أتخوف أن لا يكون فينا فلا نستخلف أبدا . ثم مات وأنت المنظور إليه فقلت : تعال أبايعك فلا يختلف عليك فأبيت . ثم مات عمر فقلت لك : قد أطلق الله يديك فليس لأحد عليك تبعة فلا تدخل في الشورى عسى ذلك أن يكون خيرا ( 3 ) . صورة أخرى قال العباس : لم أدفعك في شئ إلا رجعت إلي متأخرا بما أكره ، أشرت عليك عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر فأبيت ، وأشرت عليك بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعاجل الأمر فأبيت ، وأشرت عليك حين سماك عمر في الشورى أن لا تدخل معهم فأبيت ، فاحفظ عني واحدة كلما عرض عليك القوم فأمسك إلى أن يولوك واحذر هذا الرهط فإنهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم لنا فيه غيرنا . العقد الفريد 2 ص 257 . 19 - عن أبي هريرة قال : بينما جبريل مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ مر أبو بكر فقال : هذا أبو بكر . قال : أتعرفه يا جبريل ؟ قال : نعم إنه لفي السماء أشهر منه في الأرض ، فإن الملائكة لتسميه حليم قريش ، وإنه وزيرك في حياتك وخليفتك بعد موتك . أخرجه ابن حبان من طريق إسماعيل بن محمد بن يوسف وقال : إسماعيل يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به . وقال ابن طاهر : كذاب . ورواه أبو العباس اليشكري

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 ص 6 . ( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ص 667 . ( 3 ) أنساب الأشراف للبلاذري ج 5 ص 23 .